عبد الرحمن بن عبيد الله السقاف

11

إدام القوت في ذكر بلدان حضرموت

و « تاريخ حضرموت السّياسيّ » وغيره « 1 » . ومنهم علماء وشعراء آخرون لا يتّسع المجال لذكرهم . ومن مشاهير متأخّري هذه الأسرة : السّيّد عمر السّقّاف « 2 » ، الّذي كان وزيرا لخارجيّة هذه البلاد حتّى توفّي . والأستاذ أحمد زين السّقّاف « 3 » ، الّذي استقرّ في الكويت منذ قبل نصف قرن من الزّمان ، مشاركا في إنماء الحركة العلميّة الثّقافيّة في تلك البلاد ، في مجالات مختلفة في التّعليم ، وفي إنشاء الصّحافة ، حيث أنشأ « مجلة كاظمة » في آخر السّتّينات من القرن الماضي ، وفي تنظيم حركة الأدب بالمشاركة بتأسيس رابطة الأدباء ، وفي غير ذلك من المجالات الحيويّة . وهو من كبار أدباء العصر وشعرائه . وهناك كثيرون من مشاهير هذا البيت ، ليس المجال مجال الحديث عنهم . أمّا مؤلّف هذا الكتاب : فعليه ينطبق نعت « السّقّاف الكبير » في العهد الأخير ؛ لما بلغه من الشّهرة داخل بلاده وخارجها في الأقطار العربيّة ؛ لما اشتهر به من علم وفضل . ففضلا عمّا لأسرته في حضرموت من المكانة وعلوّ المنزلة في نفوس أهل تلك البلاد . . بلغ مرتبة من العلم أهّلته بينهم بأن يحلّ أرفع المقامات ، فعرف ب ( عالم حضرموت ) و ( مفتي الدّيار الحضرميّة ) .

--> ( 1 ) منها كتاب هامّ أيضا ، يسمّى : « المعروضات النقيّة في الشّخصيّات الحضرميّة » ، أكثر من ذكره في « تاريخ الشّعراء » وفي « التعليقات على رحلة باكثير » ، ترجم فيه لغير الشّعراء من الشّخصيّات الحضرميّة علما وثراء واجتماعا وسياسة ، رآه شيخنا العلّامة السّيّد عبد القادر الجنيد عند مصنّفه في منزله بحضرموت ، عندما زاره بمعيّة شيخه العلّامة محمّد بن سالم بن حفيظ ، في ربيع الثّاني سنة ( 1368 ه ) ، كما ذكر في « العقود الجاهزة » ص ( 133 ) ( مخطوط ) ولا نعلم مصيره الآن . ( 2 ) السّيّد الوزير إبراهيم السّقّاف ، هكذا شهرته في الأوساط السعوديّة والحجازيّة وإنما هو من آل ( العطّاس ) ، واسم أبيه « سقّاف » ؛ فنسب إليه واشتهر بذلك . ( 3 ) الأستاذ الشّاعر الكبير ، أحمد بن زين السّقّاف أصله من آل السّقّاف سكّان الوهط - قرية قريبة من عدن - ونسبهم خارج أسرة آل السّقّاف الصّافي سكّان سيئون ، ويجتمعون في الشّيخ عبد الرّحمن الكبير .